عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
204
خزانة التواريخ النجدية
يلتفت إليهم سعود فخرجوا من الأحساء وتوجهوا إلى الإمام عبد اللّه بن فيصل ، وهو على البعيثة وعاهدوه على السمع والطاعة ، فارتحل معهم إلى البعيثة وتوجه إلى الرياض فدخلها . وذلك في ذي القعدة من السنة المذكورة . ولما كان في آخر الشهر المذكور خرج سعود بن فيصل من الأحساء متوجها إلى الرياض فلما كان في بعض الطريق بلغه الخبر بأن أخاه عبد اللّه بن فيصل قد رجع إلى الرياض ومعه قحطان فرجع سعود إلى الأحساء . وفيها قتل سلطان بن قنور في عين ابن قنور المعروفة بالسر ، قتله محمد بن عويد بن قنور ورجال من عشيرته ، ومعهم فوزان الصوينع . وذلك أنهم اتهموه أنه يميل إلى آل ربيع المعروفين من آل شقرا في السر لما بين آل قنور وآل ربيع من الشرور ، وكان سلطان المذكور حين أرادوا قتله جالسا إلى جانب ابن أخته عبد اللّه العطيفة ، فلما رآهم سلطان دخل على عبد اللّه المذكور فقام عبد اللّه ينهاهم عنه فلم يلتفتوا لقوله وقتلوه ، فسار عبد اللّه العطيفة المذكور إلى الرياض ومعه ثوب خاله سلطان بن قنور مضرجا بالدماء . ولما قدموا على بني عمه العطيفات في بلد الرياض وهم : فالح ، وحطاب ، وحجاب ، وراشد . صاح عندهم وقال : إن آل عويد قتلوا خالي ظلما وعدوانا ، وهو في وجهي ونهيتهم فلم ينتهوا وقطعوا وجهي وبكى عندهم فغضبوا لذلك ، وكانوا من جملة خدام الإمام عبد اللّه بن فيصل ، ومن المقربين عنده لشجاعتهم . وكانوا معروفين بالشجاعة فطلبوا من